مقدمة
في عالم تتزايد فيه التحديات الأسرية والنفسية، يبحث كثير من الأزواج عن طريقٍ يعيد الدفء والمودة إلى حياتهم. فالمشاعر قد تبهت تحت ضغط الحياة والعمل والمسؤوليات، لكن الأمل لا ينطفئ. هنا يبرز الشيخ أبو أبرار المطيري كأحد الأسماء المعروفة في مجال الإرشاد الروحاني والإصلاح بين الزوجين في عُمان والخليج العربي.
يتعامل الشيخ أبو أبرار مع الخلاف الأسري لا كصراع، بل كفرصة لإعادة التفاهم، إذ يجمع بين الحكمة الروحية، والخبرة الإنسانية، والرؤية الواقعية التي تمكّن الزوجين من استعادة التوازن الداخلي والعاطفي.
من هو الشيخ أبو أبرار المطيري؟
الشيخ أبو أبرار المطيري شخصية روحانية معروفة بصدقها ونهجها المتّزن في التعامل مع قضايا الأسرة والمجتمع.
يؤمن بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إحياء النية الطيبة بين الزوجين، وتذكيرهما بأن المودة لا تُفرض بالقوة، بل تُستعاد بالرحمة، والصبر، والنية الصادقة في التغيير.
على مدى سنوات، قدّم الشيخ استشارات روحانية لمئات الأسر التي عانت من فتور المشاعر أو سوء الفهم أو الانفصال النفسي، وساعدهم بأسلوبه الهادئ على إعادة التواصل والتفاهم بطريقة شرعية وإيجابية.
فلسفة الشيخ أبو أبرار المطيري في الإصلاح بين الزوجين
يؤمن الشيخ أن الطاقة الروحية لا تنفصل عن الطاقة النفسية، وأنّ الإنسان حين يتوازن داخليًا، ينعكس ذلك تلقائيًا على علاقته بالآخرين.
لذلك، فإن عمله لا يقتصر على توجيه الزوجين فقط، بل يشمل بناء منظومة روحية متكاملة تساعد كليهما على التغيير من الداخل.
ركائز فلسفته:
- النية الخالصة: أي أن يكون الهدف من الإصلاح هو رضا الله واستقرار الأسرة، لا السيطرة على الآخر.
- الوضوح والصراحة: إذ يبدأ الإصلاح بالاعتراف بالمشكلة دون اتهام أو إنكار.
- الرحمة قبل العتاب: لأن القلوب لا تفتح بالقسوة، بل باللين والحكمة.
- التوازن بين العقل والعاطفة: فلا إفراط في المشاعر ولا جمود في التفكير.
- الدعاء والذكر: كوسيلة لتصفية القلب وتهدئة النفس واستجلاب السكينة.

أهمية الإرشاد الروحاني في حل الخلافات الزوجية
من الناحية النفسية والاجتماعية، يحتاج كل زواج إلى تجديد مستمر في التواصل العاطفي والفكري.
لكن حين تتراكم الخلافات، قد يشعر الطرفان بالعجز أو اليأس.
هنا يأتي الدور الروحاني والإرشادي الذي يقوم به الشيخ أبو أبرار المطيري، إذ يساعد الطرفين على:
- فهم أسباب الخلاف الحقيقية بدل التركيز على المظاهر.
- تعلم الإصغاء بعمق قبل الردّ أو الدفاع.
- تحويل الغضب إلى وعيٍ ذاتيّ من خلال التأمل والتفكر.
- العودة إلى الجذور المشتركة من احترام ومودة ورحمة.
بهذه الطريقة، تتحول الجلسة من مجرد حوار إلى رحلة وعي تفتح الباب للتغيير الحقيقي.
كيف تتم جلسات الإصلاح مع الشيخ أبو أبرار المطيري؟
تبدأ الجلسات عادة بخطوات مدروسة تضمن التوازن والاحترام للطرفين:
1. مرحلة الاستماع
يستمع الشيخ إلى كل طرف بهدوء تام دون مقاطعة. الهدف هو فهم القصة من الزاويتين، وتحديد النقاط الجوهرية التي تحتاج معالجة.
2. مرحلة التقييم
بعد الاستماع، يقدّم الشيخ تحليلًا روحانيًا وسلوكيًا للمشكلة، يوضّح فيه أين فقد الزوجان التواصل، وما الجوانب التي تحتاج إصلاحًا.
3. مرحلة التوجيه
ثم يقدّم مجموعة من الإرشادات العملية والروحية، مثل:
- تنظيم وقت الحوار بين الزوجين.
- تجديد العلاقة عبر لغة الامتنان اليومي.
- قراءة أذكار معينة لتصفية النفس وتهدئة التوتر.
- ممارسات تساعد على بناء الثقة والطمأنينة.
4. المتابعة
يحرص الشيخ على المتابعة الهادئة مع كل حالة، لضمان تطبيق التوصيات وملاحظة التحسّن التدريجي.
الفرق بين الإصلاح الروحاني والممارسات غير المشروعة
يؤكد الشيخ أبو أبرار المطيري أن الإصلاح الروحاني لا علاقة له بالسحر أو التنجيم أو الجلب القسري، بل يقوم على الدعاء الصادق والذكر والنية الحسنة، بما لا يمسّ حرية أي إنسان.
يُذكّر دائمًا أن المحبة الحقيقية تُزرع بالقلب لا بالإجبار، وأنّ الله وحده هو الذي يُؤلّف بين القلوب، لقوله تعالى:
“وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم.”
الحالات التي يناسبها الإرشاد الروحاني
يُفضَّل طلب الإرشاد من الشيخ في الحالات التالية:
- فتور المشاعر بعد سنوات من الزواج.
- كثرة الخلافات اللفظية أو العناد المتبادل.
- غياب الثقة أو التواصل العاطفي.
- تدخل أطراف خارجية تؤثر على العلاقة.
- رغبة أحد الطرفين في إصلاح العلاقة قبل الانفصال.
- التوتر النفسي الناتج عن الضغوط المعيشية.
في هذه الحالات، يقدم الشيخ جلسات توجيهية تساعد على تفريغ المشاعر السلبية، وإعادة بناء العلاقة على أسس جديدة.
نماذج من نجاحات الإرشاد الروحاني
من خلال السنوات الماضية، ساهمت توجيهات الشيخ أبو أبرار المطيري في إعادة الاستقرار لعشرات الأسر التي كانت على وشك الانفصال.
كانت النتائج غالبًا تقوم على:
- تجديد لغة الحوار.
- بناء احترام متبادل.
- استحضار القيم الدينية في التعامل اليومي.
- إدخال العادات الروحانية الصغيرة (كالدعاء المشترك أو القراءة معًا).
تؤكد هذه النماذج أن الإصلاح ممكن متى ما وجدت النية والإرشاد الصحيح.
الأسس التي يعتمدها الشيخ أبو أبرار المطيري
- الإيمان بالحل: كل مشكلة يمكن إصلاحها إذا بدأنا من الداخل.
- الصبر: لأن التغيير يحتاج وقتًا.
- الاستمرارية: أي المداومة على الخطوات الصغيرة.
- المرونة: التعامل مع الطرف الآخر بلغة تفهّم لا خصومة.
- الوعي الذاتي: قبل إصلاح العلاقة، أصلح نفسك أولًا.
فوائد الجلسات الروحانية للزوجين
- زيادة الهدوء النفسي.
- تحسّن التواصل العاطفي.
- عودة الثقة والتقدير المتبادل.
- استقرار الأسرة وتربية الأبناء في بيئة مطمئنة.
- اكتساب مهارات التعامل بالحكمة بدل الانفعال.
الإرشاد الروحاني والجانب العملي
لا يكتفي الشيخ أبو أبرار المطيري بالنصح اللفظي، بل يربط بين الإرشاد الروحاني والواقع، من خلال:
- تمارين تنفس وتأمل بسيطة.
- كتابة رسائل شكر أسبوعية بين الزوجين.
- تحديد أهداف مشتركة للحياة الأسرية.
- تعزيز الممارسات الدينية اليومية (الصلاة، الدعاء، التسامح).
نصائح الشيخ أبو أبرار المطيري لحياة زوجية متوازنة
- ابدأ يومك بالدعاء للآخر لا عليه.
- تعلم قول “شكرًا” و”سامحني” بلا تردد.
- لا تجعل النقاش في لحظة الغضب.
- تحدث بلغة المشاعر لا الاتهامات.
- ذكّر نفسك أن المودة رزق يحتاج حفظًا.
التحذير من مدّعي الروحانية
ينبّه الشيخ أبو أبرار المطيري إلى الحذر من كل من يدّعي “قدرة خارقة” أو يطلب أموالًا مقابل وعودٍ سحرية.
الروحانية الصادقة شفافة وواضحة ولا تقوم على أسرار غامضة، بل على نية طيبة وتوفيق من الله.
التواصل مع الشيخ أبو أبرار المطيري
لمن يرغب في طلب استشارة روحانية أو جلسة إصلاح أسرية، يمكن التواصل عبر القنوات الرسمية المخصصة لذلك (مع الحفاظ على الخصوصية الكاملة).
الشيخ لا يتعامل مع الحالات إلا بعد موافقة الطرفين، ويقدّر سرّية المعلومات احترامًا للروابط الزوجية.
الخاتمة
في النهاية، يؤكد الشيخ أبو أبرار المطيري أن استعادة المودة بين الزوجين رحلة تبدأ من القلب قبل الكلمة، وأن كل بيت يمكن أن يعود أجمل مما كان إذا صدقت النية.
الإرشاد الروحاني ليس بديلًا عن الحوار أو الجهد العملي، بل هو ضوء يهدي القلوب إلى الطريق الصحيح.
فليكن الهدف دائمًا: المودة، الرحمة، والسكينة، فهي سرّ الاستمرار وجمال الحياة الزوجية.